منتدى الازهري
اهلا بك ايها الزائر الكريم انت الآن فى منتدى الازهري منتدى دينى وطبى ونتشرف بوجودك معنا ونزداد شرفا اذا قمت بالتسجيل معنا نهج المنتدى قران وسنه بفهم سلف الأمه -نتمنى لك قضاء وقت عامر بطاعه الله

التسجيلالتعليمـــاتموآضـــيع لم يتم آلرد عليهآمشاركات اليوممحرك البحث الدخول السريع

الرئيسيةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الشوفان المحتويات الكثيرة التى تتوافر به
شارك اصدقائك شارك اصدقائك افضل تكييف مناسب لديكور منزلك
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تكييف شارب الجديد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شركة تسويق الكتروني|خدمات التسويق الالكترونى| اقوى شركات التسويق الكتروني|شركةالتسويق الالكترونى فى مصر والعالم العربى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شركات رش الحشرات في القاهرة هي شركات متخصصة في رش الحشرات ومكافحتها
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شركات الصيانة في مصر| صيانة تكييف شارب Sharp | صيانة تكييف ال جى LG| صيانة تكييف كاريرCarrier | صيانة تكييفات فريش Fresh | صيانة تكييف يونيون اير Union Air | صيانة تكييف هايسنس Hisense | صيانة تكييف كرافت Craft
شارك اصدقائك شارك اصدقائك دكتور #اسنان فى مدينة نصر | #اسنان | زراعة #اسنان# #عيادة اسنان | #زراعة اسنان | #اطباء اسنان في مدينة نصر| #تجميل اسنان | زراعه اسنان | اطباء #تقويم اسنان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شركات الصيانة في مصر| تكييف شارب Sharp | تكييف ال جى LG| تكييف كارير Carrier | تكييفات فريش Fresh تكييف يونيون اير Union Air| تكييف هايسنس Hisense | تكييف كرافت Craft
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شركة ابادة حشرات | لابادة ابادة الحشرات حشرات النمل الصراصير  شركة ابادة الحشرات | ابادة الحشرات لابادة ابادة الحشرات|مكافحة الفئران|ابادة الفئران | التخلص من الحشرات|التخلص من الصراصير .انواع المبيدات الالمانية الغير ضارة بالبيئة او بصحة الانسان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك #إبادة الحشرات | أباده الحشرات | أباده حشرات الخط الساخن 19758| أبادة#الحشرات | مكافحةحشرات |مكافحة الحشرات | مكافحة#حشرات | #مكافحه حشرات | شركات رش #حشرات |ابادة #الصراصير | رش الصراصير | اباده# الفئران الخط الساخن19758 | مكافحة الفئران | كيفية التخلص م
الأحد مايو 06, 2018 3:50 pm
الإثنين يونيو 05, 2017 3:59 am
الأحد مايو 28, 2017 4:59 pm
الأحد مارس 19, 2017 8:12 pm
الأحد مارس 19, 2017 8:06 pm
الأحد مارس 19, 2017 8:00 pm
الأحد مارس 19, 2017 7:56 pm
الخميس مارس 16, 2017 1:08 pm
الخميس مارس 16, 2017 12:53 pm
الخميس مارس 16, 2017 12:33 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


أهلا وسهلا بك إلى منتدى الازهري.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم  نود ان نلفت انتباهك ان التسجيل مجاني في منتدى الازهري للتسجيل اضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى والاستفادة من الدورات التعليمية وجديد المواضيع او لديك اي مشكلة وتريد المساعدة العاجلة مجانا بمجرد تسجيلك، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


منتدى الازهري :: ^^^ الصحه والطب ^^^ :: ^^^ موضوعات طبيه ^^^

شاطر
الإثنين يونيو 06, 2011 5:41 pm
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف المنتديات الدينيه
الرتبه:
مشرف المنتديات الدينيه
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنسيه :
ذكر
عدد المساهمات : 6132
نقاط : 8756
السٌّمعَة : 18
تاريخ الميلاد : 01/01/1985
تاريخ التسجيل : 20/11/2010
العمر : 33
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: آثار العفو على الصحه الإثنين يونيو 06, 2011 5:41 pm



آثار العفو على الصحه


بقلم : الدكتور هشام بدر الدين المشد


قال تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) (الشورى: 40). العفو هو تنازل الإنسان عن حقه طواعية، وصفحه عمن أساء إليه ابتغاء الثواب والأجر من الله، وهو خلق رفيع عال لا يتحلى به إلا من حسن خلقه وكمل إيمانه، والعفو صعب أداؤه على النفس إلا أن استشعار الإنسان الراحة النفسية بعدما يعفو عمن أساء إليه تسكب على نفسه راحة وسعادة غامرة.
والعَفُوّ اسم من أسماء الله الحسنى، فعفا عن الذنب أي محاه وأزاله وهو بذلك أبلغ من اسم الله الغفور إذ الغفران هو الطمس والتغطية. فالأول محا الذنب وأزاله من أساسه، أما الثاني فقد غطاه وستره فحسب. وربما لهذا السبب صح عن الرسول أنه نصح السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ وعن أبيها أن تدعو بهذا الاسم في دعاء ليلة القدر المشهور: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) رواه البخاري.
وهو من الصفات التي يحب الله ـ سبحانه وتعالى ـ من عباده أن يتصفوا بها، تماما مثلما يحب أن يتصف عباده بالكرم والرحمة والصبر.
والعفو من الماء : ما فَضَلَ عن الشارب، و من البِلادِ‏: ما لا أثَرَ لأَحَدٍ فيها بِمِلْكٍ، وعفا عليه في العلم: زاد.
والعافِي‏:‏ الرائِدُ، والوارِدُ، والطَّويلُ الشَّعَرِ، وما يُرَدُّ في القِدْرِ من مَرَقَةٍ إذا اسْتُعِيرَتْ، والضَّيْفُ، وكُلُّ طالِبِ فَضْلٍ أو رِزْقٍ.
والاسْتِعفاءُ‏:‏ طَلَبُكَ ممن يُكَلِّفُكَ أن يُعْفِيَكَ منه وأعفى اللحية: وفرها
وعافاهُ الله تعالى من المَكْرُوهِ عِفاءً ومعافاةً وعافِيةً‏:‏ وَهَبَ له العافِيَةَ من العِلَلِ والبَلاء.
والمُعافاةُ‏:‏ أن يُعافِيَكَ اللّهُ من الناسِ، ويُعافِيَهُمْ منكَ‏.‏
والعفو فضيلة كبرى ونعمة عظمى تقي صاحبها براثن الغضب وتحميه من نيران الثأر. وتتنوع مضاعفات الغضب بين أعراض عضوية يشعر بها الغاضب ويمكن قياسها وتحديدها مثل الارتفاع في ضغط الدم وزيادة معدل السكر والتعرض لنوبات الذبحة الصدرية، وأعراض أخرى نفسية مثل القهر والاكتئاب. وفضيلة العفو قد يتحلى بها البعض فتصير طبعاً لهم وهؤلاء هم الصفوة والأقلية "وَإذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ" (الشورى: 37)، أما غالبية البشر فهم يفتقدون هذه الصفة ومن ثم يعانون كثيرا ويواجهون صعوبات جمة في تعاملهم حيال من يسيء إليهم. ولقد انتبه كثير من علماء علم النفس في الغرب لهذه المجموعة، فأجروا عليهم الأبحاث، وألفوا لهم الكتب والنظريات بل أنشأوا حلقات ودورات تدريبية، بل واخترعوا أجهزة وبرامج كمبيوتر تعينهم على تعلم العفو واتخاذه فضيلة وصفة يواجهون بها الغضب ويحمون أنفسهم من تبعاته، وسنعرض هنا إلى أهم ما توصلوا له في هذا المجال. وحتى يعلِّموهم العفو، يعرِّفوهم أولا المراحل التي بها يتولد الغضب و كيف يشعر الإنسان بالإساءة وكيف يضخمها حتى تتحول إلى مأساة.
فكيف تتكون المأساة؟؟
تنشأ المأساة عندما يتزامن أمران، الأول حدوث شيء لم نكن نود أو نتوقع حدوثه في حياتنا، والثاني التعامل مع هذا الشيء عن طريق التفكير فيه كثيرا، وهذا التفكير وتداعياته هو الذي يوّلد المأساة.
وعلى هذا النهج يتعامل كثير من الناس بطريقة غير صحيحة مع مواقف الحياة المؤلمة عندما يضخمون مشاعر الظلم ويحتفظون بها في مساحات كبيرة من عقولهم ولفترات طويلة أيضا.
وغالبا ما يتساءل الناس عما إذا كان السبب وراء شعورهم بالغضب هو أن ما أصابهم كان أعظم مما أصاب الآخرين، والحقيقة أنهم يشعرون بهذا الألم لأنهم أكثر حساسية من غيرهم. وهذا الذي يقودهم إلى الخطوات الثلاثة الأساسية ليتكون لديهم الشعور بالظلم الذي يكدر صفو حياتهم:
ـ الخطوة الأولى هي التعامل مع الإساءة بدرجة شخصية أكثر من اللازم: ولعل قصة هذه المرأة توضح المقصود من هذه الخطوة، فهذه امرأة في أوائل الخمسينات من عمرها وكانت تعانى من الاكتئاب وقلة احترام الذات، وقد أرجعت السبب في مشكلاتها النفسية إلى الطريقة التي تربت بها، فقد كانت الإبنة الوحيدة لأبوين جمعهما زواج غير سعيد، ومن ثم نشأت في رعاية أم متبلدة الإحساس مشغولة عنها. وبالرغم من مرور أربعين عاما مازالت تشكو لزوجها وأصدقائها أن أمها لم توفر لها الحب الكافي، وأنها لم تشعر بالأمان في نشأتها ومازالت تشعر بغضب وحزن شديدين جراء هذا الحرمان. ورغم أنها الآن في الثانية والخمسين من عمرها، إلا أنها مازالت تتعامل بصورة شخصية مع عدم الاهتمام والإهمال اللذين لاقتهما من أمها, الأمر الذي أدى إلى هذا الشعور المستمر بالألم. إنها تعانى جُرح ظل أربعين عاما. إن جميع أحداث الحياة المؤلمة لها جانب شخصي وآخر غير شخصي، فهذه السيدة لم تتعلم كيف تنظر إلى تلك الأحداث من منظور غير شخصي، وبالتالي فإن الخلل الذي حدث في شخصيتها قد أودى بها إلى تجربة الشعور بالظلم.
وحتى تخرج هذه السيدة، وكل من على شاكلتها، من محنتها عليها أن تدرك أمرين مهمين:
الأول: الطبيعة غير الشخصية للألم (لست وحدك)، فمن حقائق الحياة أن ما حدث لك ليس شيئا فريدا و أنك واحد من كثيرين قد تعرضوا لمثل ما تعرضت له، فإن إدراك شيوع المعاناة يهون من شدتها.
الثانى: ( بدون قصد) أما الأمر الثاني لاكتشاف البعد غير الشخصي للألم فهو أن تدرك أن معظم الإساءات ترتكب بدون قصد الإضرار بك بصورة شخصية، فوالدة هذه المرأة لم تقصد أن تدمر طفولتها، بل إنها كانت عاجزة عن توفير الحب لها بسبب مجموعة من العوامل. فقد كانت هذه الأم تعيش زواجا خاويا دخلت إليه في سن مبكرة لتفر من مساوئ أبيها. أضف إلى ذلك أن والد هذه الطفلة كان يحبها حبا جما مما أثار غيرة أمها منها.
ـ الخطوة الثانية هي لوم المسيء: رأينا كيف تعاملت هذه السيدة بصفة شخصية مع سلوك أمها نحوها، ومع ذلك فلو كانت هذه المرأة قد توقفت عند هذا الحد وتجاهلت الأمر بعد ذلك، ما كان ليحدث لها هذا الضرر الكبير، إلا أنها قضت حياتها تلوم أمها على كل أنواع الشدائد التي تعرضت لها في حياتها. لقد أرجعت السبب إلى أمها في كل الصعوبات التي واجهتها. بل حتى عندما تزوجت وشرعت في تكوين أسرتها شكى زوجها من سوء رعايتها له ولأولادها فأرجعت أيضا السبب في ذلك لأمها. إنها الآن في الثانية والخمسين من عمرها لكنها مازالت تلوم أمها وطفولتها البائسة على كل ما يعتريها من مشكلات. إنها تنظر إلى ماضيها كي يساعدها في حاضرها. إنها الآن في المرحلة الثانية من عملية الشعور بالظلم، والتي تسمى (لعبة اللوم).
إن الخطير في لعبة اللوم هذه، هو أنك ربما تشعر في البداية بشعور أفضل، فربما تشعر براحة مؤقتة، إذ إنك ألقيت بالمسؤولية عن ألمك على شخص آخر، ومع ذلك فإن هذه المشاعر الطيبة تتضاءل مع الوقت وتدخل في حلقة مفرغة من الألم واللوم..
ولكن كيف يؤثر اللوم؟؟
عندما نتعرض لضررٍ ما أو حتى نفكر فيه أو نتعرض لتوتر أو ضغط نفسي أو عصبي فإن أجسامنا تستجيب كما لو كانت في خطر وتقوم بتفعيل ما يُعرف باستجابة المقاومة أو الفرار. وعندئذ يقوم الجسم بإفراز مواد كيميائية تعمل على إعدادنا لهذا الخطر من خلال دفعه أو الهروب منه. وهذه المواد الكيميائية تعرف باسم كيميائيات الضغط أو التوتر كما أنها مصممة لجعلنا نشعر بعدم الراحة حتى نقوم بفعل شيء يخلصنا من الخطر الذي نحن بصدده.
فهذه المواد الكيميائية تثير انتباهنا عن طريق إحداث بعض التغيرات الفسيولوجية في أجسامنا. فهي تزيد من سرعة ضربات القلب واضطراب في تناسقها (rhythm) وهو ما يوضحه الشكل (1) بينما يبين الشكل (2) تناسق هذه الضربات عندما يمارس القلب مشاعر إيجابية كالامتنان والود والعفو، كما تضيق الأوعية الدموية أثناء التوتر مما يؤدى إلى ارتفاع ضغط الدم، وكذلك ارتفاع السكر وحمض اللاكتيك في الدم.

شكل رقم (1) أثناء الغضب شكل رقم (2) أثناء العفو
وكذلك يقوم الكبد بالتخلص من الكوليسترول في مجرى الدم. وكذلك تقوم كيميائيات الضغط هذه بإحداث اضطراب في عملية الهضم وتوتر في العضلات مع ضيق في التنفس


شكل رقم (3)
تأثر الجهاز المناعي بنوبات الخطر
بل حتى الجهاز المناعى للجسم يتأثر بنوبات الغضب هذه، فكما هو موضح بالرسم البياني في شكل (3) يحدث زيادة مؤقتة في الـ (IgA)، وهو نوع من البروتين الخاص بالمناعة، ويعتبر خط الدفاع الأول في جهاز المناعة ضد نزلات البرد وإلتهابات الجهاز التنفسي والبولي، ثم يعقب هذه الزيادة انخفاض شديد في هذا البروتين لمدة تمتد إلى ست ساعات، وذلك عندما نُعرِّض الشخص لخمس دقائق من الغضب، بينما عندما يركز الإنسان تفكيره في مشاعر الود والامتنان، لمدة خمس دقائق أيضا، فإن هذا البروتين يزداد بنسبة ملحوظة لمدة ساعة ثم يعود إلى الوضع الطبيعي، ليبدأ زيادة طفيفة خلال باقي ساعات النهار.
ليس هذا فحسب، فإن كيميائيات الضغط هذه تقوم بجزء من دورها في حمايتنا من الخطر عن طريق الحد من نسبة النشاط الكهربي المتاح للجزء الخاص بالتفكير من المخ وذلك بتحويل تدفق الدم من مركز التفكير إلى أجزاء أقل تعقيدا في المخ. ويتم ذلك من خلال الجهاز العصبي السمبثاوي الذي يعمل بصورة سريعة ومفاجئة عند تعرض الجسم لخطر ما بإفراز مواد كيميائية معينة أهمها الأدرينالين، ويظل في حالة استنفار حتى يزول الخطر وعندها ينشط الجهاز العصبي اللاسيمبثاوي ليعيد الجسم إلى حالة هدوءه الأولى.
والجهـــازان معا يشكلان ما يعرف بالجهاز العصبي اللا إرادى شكل (4). ومن أهم النصائح للتحكم في الغضب (Anger management tips) وأكثرها تكرارا في هذه الحالة أن تقوم بنشاط بدني جسماني تنفث فيه عن غضبك، مثل المشي أو الجري أو السباحة.

شكل رقم (4) الجهاز العصبي اللاإرادي
إن هذه الإستجابة البدنية الطبيعية، بالإضافة إلى اللوم الذي توجهه إلى الشخص الذي أضرك، ترسخ الشعور بالظلم الذى بدأ عندما تعاملت مع شئ لا تحبه بدرجة شخصية أكثر من اللازم. وأخطر من ذلك وأهم هو أننا عندما نرتكب هذا الخطأ فإننا بذلك نأخذ مفاتيح حريتنا من أيدينا ونضعها في يد شخص آخر.
الخطوة الثالثة إنشاء قصة شعور بالظلم: إن الطريقة التي نُنشئ بها الذكريات هي التي تجعل من الصعب علينا التخلص من قصص مآسينا. فالعقل يقوم بتخزين الذكريات في مجموعات مصنفة. وعندما نود الحصول على معنى مما حدث لنا، فإننا نقوم بربط الأفكار من خلال علاقتها بالذكريات الأخرى. كما أن بعض الذكريات يمكن تخزينها في أكثر من قسم، فالأشياء السيئة يمكن تخزينها في قسم (قصص مآسينا) أو ربما يتم تخزينها في قسم (أشخاص لا يحبونني) أو في قسم (حياة غير عادلة)، والبعض منا لديه مساحات كبيرة لهذه التصنيفات ومن ثم فإنه يتذكر بسهولة الآلام والمظالم التي تعرض لها.
وخطورة إنشاء قصة الشعور بالظلم هذه هي أنها تعكس وجهة نظرك أنت، بالإضافة إلى أنها تعمل على توصيل فكرة معينة. وعند اختيار هذه الفكرة، فإنك غالبا ما تضطر إلى الاختيار بين شيئين: إما أن تقوم بدور البطل، أو دور الضحية. فتختلف القصص لموقف واحد باختلاف الرواة ورؤية كل منهم لهذا الموقف. إن القصة التي ترويها عن ألم لحق بك يمكن أن تتغير تبعا لما إذا كنت أنت الجاني أو المجني عليه.
أما الأمر الخطير في إنشاء قصة الشعور بالظلم فهي من كثرة ترديدها, حتى يملّك السامعون, بل وقد يتحاشوك.
استعرضنا فيما سبق الخطوات الثلاث التي تؤدى إلى حدوث المأساة، ولكن يبقى السؤال ما الذي يجعل بعض المواقف تتحول إلى مآسٍ في حين لا يتحول البعض الآخر؟ فهل هناك من عامل يحدد لماذا في موقف دون الآخر نكون مستعدين لإنشاء قصة مأساة؟؟... بالطبع نعم.
إن أساس عملية المأساة هو شئ يسمى (قوانين غير قابلة للتنفيذ). وهي عبارة عن مجموعة من العادات الذهنية التي تضخم مشكلة بعينها وتهون أخرى. وحتى نفهم هذه القوانين، تخيل ضابط شرطة جادا في عمله، مسؤولا عن مراقبة سرعة السيارات على أحد الطرق السريعة، وأثناء جلوسه في سيارته، مرت سيارة مسرعة، فبدأ يكتب الغرامة وحاول تشغيل سيارته لكن المحرك لم يدر، وفي اللحظة التي كان عاجزا عن الحركة لاحظ سيارة أخرى مسرعة ثم تلتها أخرى وبينما كان يتساءل عما سيفعله شعر بالغضب ثم انتابه شعور بالعجز. إن إيقاف السائقين المسرعين هي مهمة هذا الضابط وهو لا يستطيع القيام بها بسبب عطل سيارته. إن هذا الضابط المسكين في ورطة ومأزق يتمثل في محاولته فرض قوانين غير قابلة للتنفيذ.
إن السؤال الذي يفكر فيه الضابط هو ذاك السؤال الذي تفكر فيه عندما يتم تجاوز قانون من قوانينك غير القابلة للتنفيذ. فالسؤال الذي تواجهه هو : (هل أستمر في كتابة الغرامات التي لا أملك تنفيذها؟؟).
إنك عندما تقوم بكتابة الغرامات الذهنية التي لا تملك فرضها على أصدقائك، أو زوجتك، أو جيرانك، أو زملائك في العمل، فإنك بذلك تشتت عقلك. فغالبا عندما نفرض قوانين غير قابلة للتنفيذ، فإننا نصدر غرامات ذهنية كي (نعاقب) الشخص الذي تصرف على نحو سيء. وللأسف، فإن القوانين عندما تكون غير قابلة للتنفيذ، فإننا سنكون الشخص الوحيد الذي سيدفع الغرامات. إنك عندما تحاول فرض شيء ما على شخص لا تملك السيطرة عليه، فإنك عندئذ تنشئ مشكلة لنفسك، وهذه المشكلة تقف في طريقك كلما حاولت التفكير في أحسن الحلول التي يمكن اللجوء إليها. فمن الصعوبة بمكان أن تعرف ماذا تفعل عندما تكون غاضبا، ومحبطا، وعاجزا.
إن الخطوة الأولى نحو فهمك لقوانينك غير القابلة للتنفيذ هي أن تدرك تلك القوانين. فعندما تدرك أنك تضع قوانين غير قابلة للتنفيذ، فإنك بذلك تكون قد اتخذت الخطوة الأولى نحو مساعدة نفسك، ولا شك أنك عندما تقوم بذلك تكون قد استرجعت بعضا من القوة التي منحتها للآخرين ليضروك، وكخطوة تالية فإنك تستطيع إنشاء قوانين أكثر قابلية للتنفيذ.
الاستعداد للعفو: يجب أن تدرك أن العفو أمرٌ اختيارى، فلست مرغما على العفو عمن أساء إليك، ولكنه أيضا لا يحدث بمحض الصدفة إذ لابد أن نتخذ قرارا به. إن للعفو ثلاثة شروط يجب أن تتوفر فيمن يريد أن يعفو، وهي:
اعرف مشاعرك نحو ما حدث. كن واضحا عند تحديد الحدث الذي أضر بك.
أشرك معك في تجربتك شخصا واحدا أو اثنين ممن تثق بهم.
إن اختيارك لشخص لتخبره لهو من الأهمية بمكان لأن ذلك يساعدك على تحويل مشاعرك إلى كلمات ويجعلها أكثر وضوحا. إن إشراك الآخرين معنا في الألم يمكنهم من الاهتمام بنا وتزويدنا بالدعم والإرشاد، كما أن ذلك يساعدنا على تخفيف آلامنا لأننا نشعر بأننا بدرجة أقل من الوحدة.
ولكن علينا أن ندرك أن حديثنا الصريح مع شخص أو اثنين ممن نثق بهم لا يعنى أنه من الأفضل أن نخبر عشرين شخصا، لأننا في الحالة الأخيرة نفعل ذلك حتى نشجب الجاني ونسمعهم صرخة الألم، ونريهم كيف تم إيذاؤنا. وهذه الأسباب تختلف عن البحث عن المساعدة و الإرشاد ولا تعدو عن كونها مجرد تكرار لحكاية قصة المأساة التي تعرضنا لها. والمهم في هذه النقطة ألا تشرك معك في ألمك إلا من تثق بهم. فإذا اكتملت هذه الشروط فأنت الآن مستعد للعفو.
والعفو في حقيقته شعور بالطمأنينة يتأتى عندما تتعامل مع ألمك بدرجة أقل شخصية، وكذلك عندما تتحمل المسؤولية عن مشاعرك،وتصبح في القصة التي ترويها بطلا بدل أن تكون الضحية. إن العفو هو تجربة الراحة التي تشعر بها في الوقت الحاضر. فالعفو لا يغير الماضي، لكنه يغير الحاضر. والعفو يعني أنك اخترت أن تتألم بدرجة أقل حتى لو كنت مجروحا. إن العفو ملك لك وليس لأحد آخر. إن ماضي الفرد لا ينبغي أن يكون سجنا، فإذا كنا لا نملك أن نغيره فلا بد أن نبحث عن طريقة نتخلص بها من ذكرياتنا المؤلمة. إن العفو يمكننا من الاعتراف بالماضي مع الاستمرار في الحياة.
لقد أثبتت الأبحاث العلمية بشكل واضح أن تعلم العفو يعد أمرا جيدا لصحة الفرد وسعادته، فهو جيد للصحة النفسية والبدنية على السواء.
وقد أوضحت مجموعة من دراسات العفو المتخصصة ـ تجدون تفصيلاتها في مصادر البحث ــ أن كثرة العفو تحسن صحة الفرد. كما أوضحت بعض الدراسات الموجودة في الأبحاث المتعلقة بالمجالات ذات الصلة مثل علم النفس والطب والدين أن الشعور بمزيد من المشاعر الإيجابية مثل الإمتنان والاهتمام والإيمان له تأثير إيجابي على وظائف الجهاز الدوري والجهاز المناعي، كما هو مبين بالأشكال (1و2و3), إن كلا من النوعين من الدراسات يرى أن تعلم العفو له نتائج إيجابية على حياة الفرد.
معوقات العفو: إن أهم معوقات العفو، يتمثل في الخلط بين أمرين:
الإساءة غير القابلة للعفو. وبين العجز عن العفو. بمعنى هل هناك دافع للعفو أم لا؟؟
فالخلط بين هذين الأمرين يزيد من صعوبة العفو عند الناس. وحتى تتضح هذه المسألة، فقد طُلب من أحد الرجال الذين كانوا يعانون معاناة شديدة، وكان يعتقد أن الإساءة التي وجهت إليه غير قابلة للعفو مطلقا، أن يتخيل أن عشرين مليون دولار قد وضعت في حسابه وأن هذا المال سيصبح ملكا له في حالة ما إذا وافق على ألا يفكر في مأساته، وإلا فإنه سيفقد هذه الثروة. وكانت إجابته بعد أن وُضع في هذا السيناريو (نعم أستطيع، فلست أحمقا حتى أضيع هذه الثروة). وعلى هذا فوجود الدافع إلى العفو هو الذي يحدد إمكانية النجاح فيه من عدمه.
وردا على هذا العرض الخاص بالعشرين مليون دولار، فإن بعض الناس تمنعهم مبادئهم من العفو عن الإساءة من أجل المال. ولكن عندما طُلب من أحد هؤلاء أن يتخيل أن بندقية محشوة بالذخيرة موضوعه على صدغه وأن حامل البندقية وضع يده على الزناد منتظرا الإشارة، وأنه لا يخلصه من هذا الموقف إلا أن يتخلص من أفكاره السلبية تجاه المسيء. وبالطبع عند تخيل هذا الموقف فقد اختار العفو.
ومن المهم أن نؤكد من خلال هذين الموقفين أن المآسي تضرنا بطرق عدة ربما لا تستلزم بندقية معمرة أو فقد ثروة ضخمة لتثير فينا الرغبة والدافع إلى العفو. فتكَّون هذا الدافع ورسوخه في النفس هو الذي يساعد على إتمام عملية العفو ونجاحها، فليست هناك إساءة غير قابلة للعفو، إن التردد نحو القيام بالعفو هو مسألة تتعلق بالدافع. إن الموازنة بين الأضرار والفوائد ــ أضرار الاستمرار في المعاناة وبين فوائد العفو ــ تُرسِّخ هذا الدافع وتقويه، بالإضافة إلى معرفتك أنك بعفوك تسترد القوة التي منحتها للماضي ليدمر حاضرك، فغالبا ما ننسى أن العفو ملك لنا وليس للمسيء. رأينا في الصفحات السابقة أهمية العفو وخطورة الغضب والانتقام وإدراك الغرب لهذه الحقيقة ومدى تـأثر الصحة النفسية والبدنية للإنسان بهذه الأمور. فدعونا نعرض لكم الآن العفو من المنظور الإسلامي، وكيف اهتم به الإسلام وحث عليه ورغَّب فيه. والحقيقة أنه عند استعراضنا للنصوص الشرعية، آيات قرآنية كانت أو أحاديث نبوية، التي تحدثت عن العفو فسيصعب حصرها وذلك لتعددها وتنوع المناسبات التي ذكرت فيها. ولكنا سنكتفي هنا بأكثرها ارتباطا بالمعنى وأوضحها دلالةً عليه الآيات:
1 . "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين"(آل عمران: 134). ذكر تعالى صفة أهل الجنة فقال "الذين ينفقون في السراء والضراء" أي في الشدة والرخاء والمنشط والمكره والصحة والمرض، وفي جميع الأحوال والمعنى أنهم لا يشغلهم أمرعن طاعة الله تعالى والإنفاق في مراضيه والإحسان إلى خلقه من قراباتهم وغيرهم بأنواع البر، وقوله تعالى " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس" أي إذا ثار بهم الغيظ كظموه بمعنى كتموه فلم يعملوه وعفوا مع ذلك عمن أساء إليهم، ومن معاني "والكاظمين الغيظ" أيضا: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه، يقال منه : كظم فلان غيظه: إذا تجرعه فحفظ نفسه من أن تمضي ما هي قادرة على إمضائه باستمكانها ممن غاظها وانتصارها ممن ظلمها. وأصل ذلك من كظم القربة، يقال منه: كظمت القربة: إذا ملأتها ماء، وفلان كظيم ومكظوم إذا كان ممتلئا غما وحزنا، ومنه قول الله عز وجل: "وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ" (يوسف: 84) يعني ممتلئ من الحزن.
ثم قال تعالى: "والعافين عن الناس" أي مع كف الشر يعـفون عمن ظلمهم في أنفسهم فلا يبقي في أنفسهم موجدة على أحد وهذا أكمل الأحوال ولهذا قال "والله يحب المحسنين". فهذا من مقامات الإحسان.
والغيظ أصل الغضب، وكثيرا ما يتلازمان لكن فرقان ما بينهما، أن الغيظ لا يظهر على الجوارح، بخلاف الغضب فإنه يظهر في الجوارح مع فعل ما ولا بد؛ ولهذا جاء إسناد الغضب إلى الله تعالى إذ هو عبارة عن أفعاله في المغضوب عليهم.
وروي عن ميمون بن مهران أن جاريته جاءت ذات يوم بصحفة فيها مرقة حارة، وعنده أضياف فعثرت فوقعت المرقة عليه، فأراد ميمون أن يعاقبها، فقالت الجارية: يا مولاي، استعمل قوله تعالى: "والكاظمين الغيظ" قال لها: قد فعلت. فقالت: اعمل بما بعده (والعافين عن الناس). فقال : قد عفوت عنك. فقالت الجارية: (والله يحب المحسنين). قال ميمون: قد أحسنت إليك، فأنت حرة لوجه الله تعالى. وروي عن الأحنف بن قيس مثله.
2. "وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ" وقوله تعالى:" وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" (الشورى: 37،40)
قَال الْعلَماء: جعل اللَّه الْمُؤْمِنِينَ صِنْفَيْنِ؛ صِنْف يَعْفُونَ عَنْ الظَّالِم فَبَدَأَ بِذِكْرِهِمْ فِي قَوْله " وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ" أي سجيتهم تقتضي الصفح والعفو عن الناس، ليس سجيتهم الانتقام، وهؤلاء هم الصفوة السابقون المقربون وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ما انتقم لنفسه قط إلا أن تُنتهك حرمات الله. ولأنه سبحانه خالق البشر فهو يعلم قدراتهم وتفاوتهم فليس كل البشر يستطيع العفو ابتداءً فذكر الصنف الثانى وهم الذين ينتصرون من ظَالمهم. ثم بين حد الانتصار بِقَوله: " وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها" فَينتصر ممن ظَلمه من غَير أَن يعتدي. ثم رغب هؤلاء في العفو وحثهم عليه ونفرهم من القصاص الذي قد يؤدي إلى الظلم "والله لا يحب الظالمين". فالآيات السابقة شرعت العدل وهو الْقصاص ونَدبت إلى الفَضل وهو العفو. فإن لم تطب نفسك أيها المصاب بالعفو ابتداءً فقد شرع لك الحق تبارك وتعالى القصاص والانتصار لنفسك، حتى لا تقع فريسةً للصراع النفسي بين هذه المنزلة السامية وبين متطلبات نفسك الجبلِّية من التشفي وأخذ حقك أو رد الاعتداء عليك، ولكنه سبحانه وفي نفس الوقت وبل وبنفس الكلمات حثَّك على العفو ورغَّبك فيه.
إن الناظر في هذه الآيات الكريمة ليدرك أن من أساء إليك فلك أن ترد إساءته، وأنت حين ترد الإساءة فلست بمسيء كذلك ولكن انظر إلى عظمة القرآن عندما يريد أن يشد النفس البشرية من الانتصار لنفسها والتغلب على شهوة الانتقام إلى آفاق أعلى ومستويات أرحب للنفس المؤمنة التواقة إلى ما عند الله وتأكيده على ذلك بتكرار ذات المعنى في مواضع كثيرة كما رأينا، فالذي يردُّ الإساءة ليس بمسيء ولكن القرآن العظيم سماها إساءة لينفر النفس منها ويسمو بها إلى المستوى الأعلى والأكمل، إلى مستوى العفو والإصلاح (فمن عفا وأصلح) فأجره على من؟؟...."فأجره على الله"، ولك أن تتخيل أجيرا يأخذ أجره من سلطان أو ملك كيف يجزل له العطاء؟؟ فكيف يكون الأمر عندما يكون أجرك على ملك الملوك. وانظر إلى كرم الكريم وجوده فلم يقل أجره (من الله) أو (عند الله)، ولكن قال (على الله)، وكأنه دين عليه ـ سبحانه وتعالى ـ للذي يعفو و يصفح؟؟!!
وحتى تعلم مقدار هذا الفضل والمقام فإن هذا التعبير (أجره على الله) لم يذكر في القرآن كله إلا في موضعين هذا، والذي في سورة النساء: " وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" (النساء:100)، فتأمل في مقدار الترغيب والحث منه سبحانه على العفو والتسامح فلم يسوِ ـ سبحانه وتعالى ـ مع أجر العافي إلا من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله ورسوله ليس هذا وفقط ولكن وأدركه الموت أيضا فهو مهاجر شهيد. فأي فضل وأي ثواب تحصله أيها العافي عندما يكون أجرك على الله كهذا المهاجر الشهيد؟؟!!
ثم قارن بين هذا الترغيب والحث على العفو، لأنه كما رأينا فإن أهم عائق للعفو هو وجود دافع له من عدمه، ولقد عرضنا في بداية البحث، محاولاتهم الترغيب في العفو، بالوعد بثروة أو التهديد بموته، وأن ما يجنيه العافي أهم من هذا وذاك، تجد الفرق بين منهج البشر وخالق البشر. فدافعك أيها المؤمن هو تحصيل محبة الله وما وعدك به من أجر، تكفَّل به وجعله كأنه دين لك عليه ـ سبحانه وتعالى ـ.
جائزة العفو:
ونتيجة هذا العفو هو ما أخبر عنه نبينا:
عن سهل بن معاذ عن أبيه أن النبي قال: "من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله ـ عز وجل ـ على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء". وفى رواية "ملأ الله جوفه أمنا وإيمانا". سنن أبو داوود، تأمل " وهو قادر على أن ينفذه" فهو عفو القادر القوى لا عفو الضعيف المغلوب على أمره.
ثم انظر إلى عِظَم الثواب في الدنيا "ملأ الله جوفه أمنا وإيمانا" وفى الآخرة "يخيره الله من الحور العين ما شاء". وقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع المثل في التحلي بهذه الخصلة الحميدة فموقفه يوم فتح مكة المكرمة معروف حينما عفا عن كل الذين أساءوا إليه وآذوه وأخرجوه وقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء.هكذا وجدنا كيف أن علماء النفس اليوم بعد كل هذا التقدم يصلون إلى بعض ما دلنا عليه حبيبنا ومصطفانا ، فهم يتعلمون الصفح لينعموا بالأمن في الدنيا، أما نحن المسلمون فنظرتنا أوسع وأرحب وهدفنا أسمى وأرفع، فمن يعفو من المسلمين ينعم بالأمن والسلام النفسيين في الدنيا وهو يؤمِّل في الآخرة الثواب الجزيل فيفوز بخيري الدنيا والآخرة، أما غير المسلمين فغايتهم محدودة وهدفهم قاصر على هذه الحياة الفانية. فإن كان قائلهم يقول: (Forgive For Good) بمعنى إعفُ من أجل الخير، فنحن نقول (Forgive For God) اعفُ من أجل الله.



المصادر العربية:
1. تفسير القرطبى.
2. تفسير بن كثير.
3. تفسير الجلالين.
4. تفسير الطبرى.
5. المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى للغزالي.
6. مختار الصحاح.
7. عون المعبود شرح سنن أبى داود.
8. الشيخ الدكتور صالح بن حميد. دروس في الحرم المكي الشريف.
المصادر الأجنبية:

1Forgive for Good by Frederic Luskin ( Feb، 2003).

2) Forgiveness: How to Make Peace With Your Pastband get on with yoyr life... by Sidney B. Simon.(Oct. 1990).

3) Forgiveness Is a Choice: A Step-By-Step Pr... by Robert D. Enright.( May 2001).

4) Forgive and Forget: Healing the Hurts We Don’t deserve... by Lewis B. Smedes. (Sept.2007).

5) Forgive and Love Again: Healing Wounded Re... by John Nieder (jul. 2003).

6) Art of Forgiving by Lewis B. Smedes (Aug. 1997).

7) Anger management tips: Tame your temper. (MayoClinic.com).

Cool The Science of HeartMath:

http://www.heartmath.com/freezeframer/science_of_freezeframer.html.





الموضوع الأصلي : آثار العفو على الصحه // المصدر : منتدى الازهري // الكاتب: شريف عبد المنعم البنا






توقيع : شريف عبد المنعم البنا







الثلاثاء يونيو 07, 2011 6:07 pm
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
الجنسيه :
ذكر
عدد المساهمات : 1224
نقاط : 1793
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: آثار العفو على الصحه الثلاثاء يونيو 07, 2011 6:07 pm



آثار العفو على الصحه








الموضوع الأصلي : آثار العفو على الصحه // المصدر : منتدى الازهري // الكاتب: احمد حمدى ابوطقطوق






توقيع : احمد حمدى ابوطقطوق





إن مرت الأيـــام ولم ترونــى فهذه مشاركاتــى فـتذكرونــى
أخــــــوكم فـــــى الله
أحــمد طقـطـوق

مشرف قسم : لغتنا الحبيبة




الثلاثاء يونيو 07, 2011 10:04 pm
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف المنتديات الدينيه
الرتبه:
مشرف المنتديات الدينيه
الصورة الرمزية

avatar

البيانات
الجنسيه :
ذكر
عدد المساهمات : 6132
نقاط : 8756
السٌّمعَة : 18
تاريخ الميلاد : 01/01/1985
تاريخ التسجيل : 20/11/2010
العمر : 33
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: رد: آثار العفو على الصحه الثلاثاء يونيو 07, 2011 10:04 pm



آثار العفو على الصحه


جزاك الله خيرا لمروركم العطر
نورتم صفحتى بتخطيطكم اسفلها





الموضوع الأصلي : آثار العفو على الصحه // المصدر : منتدى الازهري // الكاتب: شريف عبد المنعم البنا






توقيع : شريف عبد المنعم البنا








الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الاستايل مقدم من منتديات احلى حكاية لخدمات الدعم الفنى و التطوير

Powered by vBulletin V3.8.7. Copyright ©2000 - 2013 Jelsoft Enterprises Limited
تحويل و برمجة الطائر الحر! منتديات احلى حكاية